صدور روايتي ( الأرض لا تـُحابي أحدا ) عن دار الفارابي

كتبها علوان السهيمي ، في 27 يناير 2009 الساعة: 16:03 م

 269ima

 

 

 أيها الأحبة :

 

لم أكن أتخيّل بأن الفرحة بانجاز عملي الروائي الثاني ، ستضاهي فرحتي بانجاز عملي الروائي الأول ، لكن ربما لكل حياة أكتبها وقعها في النفس ، تأتي بكل ما فيها لتفجّر سعادتي السابقة ، عندما انتهيت من هذه الرواية شعرت بأنني أحلّق بعيدا ، ومن حولي أسراب من الحمام .

 

يسعدني أن أخبركم بأنه تم صدور عملي الروائي الثاني بالتعاون مع دار الفارابي للنشر والتوزيع ببيروت ، وحمل هذا العمل عنوان ( الأرض لا تُحابي أحدا ) ، جاء العمل في قرابة 279 صفحة .

 

العمل يتحدث عن قصة شاب معاق مبتور الساق اليمنى ، يعيش صداما بين حياة القرية ، وحياة المدينة ، ويحب بنت عمه ، ويتماهى في مخيلته كيف كان حكم الأتراك في جنوب المملكة …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدود !!

كتبها علوان السهيمي ، في 5 أبريل 2007 الساعة: 17:55 م

 ………

 

/

 

\

 

إننا نكتب كي نتجبّر !

الحياة بوصفها شيء صعب ، تعيد ترتيب الإنكسار في داخل الفرد منا بصورة تلقائية ، لذا يحتاج المرء إلى قلم ، إلى جدار يسحق عليه همومه كتابة ، فالكتابة نتيجة تكاملية الحياة ، إنها شيء أشبه بالقتل ، إنها قتل وانتحار !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البعد الفلسفي لم يتبلور في الرواية السعودية بالشكل الصحيح إلى الآن .

كتبها علوان السهيمي ، في 20 أكتوبر 2009 الساعة: 09:44 ص

 

الرواية السعودية والبعد الفلسفي .

 

البعد الفلسفي لم يتبلور في الرواية السعودية بالشكل الصحيح إلى الآن .

 

قد أكون حاداً حينما أقول بأن الرواية السعودية إلى هذه اللحظة، لم تتعامل مع البعد التأملي/ الفلسفي، بالشكل الذي يمثّل بأن هذا البعد يشكل هاجساً لدى المبدع، أو الكاتب بصفة عامة. ففي الرواية السعودية وإلى هذه اللحظة لم يتبلور البعد الفلسفي كقيمة أساسية داخل النصوص الروائية، أو ربما لم يؤمن الكتّاب بعد بأن السؤال الفلسفي داخل العمل الروائي أمر لا بد منه. فالفلسفة رديف الحياة، وإن كانت الحياة مجرد مسيرة يتتبعها الإنسان، فالفلسفة هي المجهر الذي ينظر لهذه المسيرة، ويطرح حولها الأسئلة، ويخلص إلى النتائج، وينظّر في كل ما يدور داخل أزقة هذه المسيرة، وهذا ما يفترض أن تقوم عليه الرواية في اعتقادي. فالرواية ليست كتابة الحياة داخل العمل وكفى، إنما محاولة رصد كل تبعات تلك الحياة، وطرح الأسئلة حولها بحيث يكون الكاتب، والقارئ في مستوى واحد من فعل التأزم أثناء القراءة، والتلقي بصفة عامة.

الفن الروائي أو السردي بصفة عامة هو أخصب مكان، ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين خاشقجي والشثري وجهة نظر محايدة !

كتبها علوان السهيمي ، في 18 أكتوبر 2009 الساعة: 11:36 ص

 

كان حديث المجالس في الفترة الأخيرة الماضية ما كتبه رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية جمال خاشقجي انتقادا على ما قاله الدكتور سعد الشثري في برنامج الجواب الكافي على قناة المجد الفضائية ، حول الاختلاط في جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله - ، فكثر اللغط إزاء هذه الحادثة ، وربما أعتقد كثير من الأشخاص أن ثمة هجمة شرسة على الدكتور الشثري تحاول الإطاحة به .
 
دعنا عزيزي القارئ نرجع إلى نقطة البداية في هذه الحادثة ونحاول أن نتقصاها ، ونضع العديد من الأسئلة التي – في تصوري – تستحق أن توضع ، وجدير بنا أن نحاول – مجرد محاولة – أن نجيب عليها ، وإن لم نستطع أن نجيب عليها فجميل أن نطرحها ونمضي : فهل ما قاله الدكتور سعد الشثري يعد وجهة نظره في هذه المسألة ؟ قد لا نختلف كلنا في أن ما قاله الشثري يعد وجهة نظر لكل إنسان منا الحق في أن يقولها ، وهذا ما أؤكد عليه فالشعوب لا ترتقي إلا بوجهات نظر مختلفة ، وحينما تقصر وجهات النظر على رأي واحد فالمجتمعات ثابتة لا تتحرك ، وهل ما قاله جمال خاشقجي يعد وجهة نظر ؟ قد نختلف في هذه المسألة كثيرا ، لكن أتصور أن ما قاله جمال خاشقجي يعد وجهة نظر أيضا ، لكن المفارقة هنا ، أن خاشقجي كان مقنعا ، بينما الشثري لم يكن مقنعا في وجهة نظره أبدا ، والأمر الأهم في هذه القضية ، ما برره خاشقجي نفسه حينما سئل عن مقاله فقال ( أنا أنتقد الشثري فيما قاله لأنه داخل المجموعة – أي داخل الحكومة – وقريبا من الملك نفسه ، فبالتالي لم يكن له الحق في أن يقول ما قاله أمام الملأ ) ، إن رأي خاشقجي بعيدا عن المبالغة ، رأي مقنع بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، لكن السؤال الأهم من هذا وذاك : هل من الخطأ أن يقول الشثري رأيه في أي قضية كانت أمام الملأ ؟ هنا لابد ألا نأخذ المسألة بالإطلاق ، إنما يجب أن ننظر إلى الفرد من جميع النواحي ، وأن نأخذ في الاعتبار أين يعمل ؟ ، وكيف وصل ؟ ، وما هو في البداية ؟ .
إن المنصب الذي كان يحتله الشثري فيما مضى منصب لا يخوله أن يكون مندفعا بهذه الطريقة التي كان بها ، فهو داخل المجموعة التي هي قريبة أصلا من الملك ، فبالتالي كان لابد أن يضع في الحسبان أنه د

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأرض لا تحابي أحدا - أشعار الباشا

كتبها علوان السهيمي ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 21:31 م

 

عزيزي الذي لم تحابِه الأرض .. قصََـاص ,

ليست الأرض وحدها , هناك أيضاً قلوبٌ لا تستطيع المحاباة في الحنوّ , خاصةً حين يكون الصدق اللازم عليها أن تُظهره للقلوب الأخرى هو هذا الحنو , هذا القول الذي يشبه كف أمٍ حنون و نغمة أخت رقيقة و محبة صديقة خاصـة . أنا إحدى أيقونات هذا المجتمع المتآمر علينا رغماً عن أنف الذين يعتبروننا مرضى لأننا نؤمن بنظرية المؤامرة و يظنون أنها سيطرت علينا ولا يستطيعون التفريق بين الإدراك و الهاجس . أحببتك يا قصاص حين قلت أن الحياة دستورٌ تآمريٌ بشع . رغم أنك مثلي رأيت كل تلك الوجوه الجميلة في الحياة و لم يمنعك العوق من التوازن حتى و أنتَ تعلم أن الناس حين تعرض عليهم سيرة حياتك لن يلتفتوا إلى الأشياء الجميلة التي رأيتها , آمنت بها , عقدت صداقة متينةً معها و عانيتَ كي تحافظ عليها لكنهم سيلتفتون فقط إلى الأشياء القبيحة التي وثقتها و أثبتَّ أنها تعيش بيننا بكامل أصواتها الشبيهة بالمدافع و نعيق الغربان . أحببت فيك أنني مثلك أو أنك مثلي لا أجد حاجةً للتدقيق على الفرق و سلّم العُمر و دوزنة السنين هذه اللحظة . أنا أحاول إطالة شعوري بالراحة و الغبطة لأنني استطعت العثور على وجوه جميلة في الحياة , خاصةً أنني ما زلت أحافظ عليها و ما زالت تفي لتعبي الدؤوب لأجلها و تحتمل دقائق نزقي عليها و اختناق صبري على ضيق ثقوبها رغم أنها تتسع دون أن أشعر حين تخطف مني فتات الأوكسجين . أصبحت لا أتحدث كثيراً عن المؤامرات البشعة التي لا تكف عن النبوت في طريقي ولا عن الأشخاص الذين يتخذونها غزلاً و يعتقدون متفائلين أن جسدي ” كنَفة ” الصوف العارية من نُدب الخطأ في عقد الفتائل . كنت سأحب مؤامراتهم لو كانت بأيّ لون مغاير عن الرصاصي الذي نسمِّه في لهجتنا الشعبية باللون الفئرانيّْ نسبةً إلى لون فئران البالوعات ! . حين يسألني الناس حالياً كيف حالك أقول بخير . أرمي لهم ضحكات و نكات سخيفة و أثرثر أحياناً حتى يضيقون بي , كلها محاولات لجعلهم يصدقون أنني ما زلت أنبض بقدر غثيث من الحياة . لم أعد أتحدث عن إعاقة أحد أعضاء جسمي الداخلية و هذا تضامنٌ آخر أقدمه لك .. أن انظر إلى عوزك و ابتسم .. هو أخف كثيراً من عوز الذين يشتكون مصفاة فضلات لم تعد تعمل داخل أجسادهم ولا يستطيعون القسوة عليها كما فعلتَ مع طرفك الصناعي . يشبهون الاسفنج الذي يمتص عهر الحانات . أنا إحدى أيقونات هذا المجتمع المزدوج الذي يتعرى ليلاً و يستتر نهاراً بلحية مسبلة و ثوب مرفوع عن كاحل الأرض مقدار متر ! , و لأن المجتمع لحاف لا بد أن يقينا برد العزلة كما تقول فها أنا .. ربما أكون ملاءة إحدى وسائد المجتمع و أقدم لكَ ليونتي كي تغفى قليلاً من تعب الزمن الطويل الذي حفر تضاريسه على وسامتكَ و خطيئة ساقك القديمة .

أكره عزة النفس على الحب . حين أقول أحببت فيك و أحببت فيك .. أقصد أنني بالمحصلة أحببتك . تبهرني مخابئ الأنسنة في أنفس البؤساء . قدرتك على عدم الحقد تذكرني بصراعي الطويل مع نفسي التي كانت تضعف عدة مرات في اليوم الواحد و هي تخضع لذكريات الجروح التي تُفتح فيَّ ألف جهنم كلما صد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بدل موقع الكتروني !

كتبها علوان السهيمي ، في 7 يونيو 2009 الساعة: 22:12 م

  

إلى أي مدى يمكن أن تتخيل عزيزي قارئ أن يكون ثمة بدلات في سلم الرواتب الوظيفي في وزاراتنا الموقرة ؟ أو لأكون أكثر دقة في سؤالي : هل يمكن أن تتخيل أن يكون ثمة بدل يسمى بدل موقع الكتروني تتقاضاه على راتبك الأساسي لمجرد أنك افتتحت موقعا على الانترنت باسمك ، وحشوته بدوراتك ، وسيرتك الذاتية التي لا تنتهي ، وجدول عملك ، ولا مانع أن تكتب فيه - افتراضا - سنة وفاتك ، لتكون أكثر دقة في تحديد أبعاد عملك الدنيوي ، ويمكن من خلال هذه المعلومات أن تعطي المتصفح طابعا بأنك إنسان دقيق جدا في مواعيدك لدرجة أنك تفترض متى ستكون وفاتك !

قد لا يعلم الكثيرون منا أن ثمة بدل يتقاضاه أعضاء هيئة التدريس في جامعاتنا السعودية الموقرة ، يصل إلى قرابة الـ 2000 ريال لمجرد أن يكون لعضو هيئة التدريس هذا موقعا على الانترنت ، يكتب فيه سيرته الذاتية ، وشهاداته ، ودوراته ، وجدوله الدراسي ، ومواده التي يدرسها ، وأرقام ومواعيد المحاضرات التي يلقيها ، وربما في بعض الأحيان يكون فيها رابط لمواقع صديقة ، هي مواقع بعض زملاء هذا العضو ، ولا مانع أن يزيّن عضو هيئة التدريس الموقع بصورة الشخصية بعد إجراء عمليات تجميل " فوتوشوبية " .

إلى هذه النقطة ، ونحن ربما نرى أن في هذا الأمر شيء غير عادي ، وربما نؤمن في قرارة أنفسنا بأن أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية يستحقون أفضل من ذلك بكثير ، لأنهم منارات العلم ، وأهل الثقافة ، ومفتاح الرقي لمجتمعاتنا ، وعلى أيدهم يتخرج النشء الصالح في هذه البلاد ، وبالتالي يساهمون ولو بجزء بسيط في تقدم هذه البلد ، وصناعة حضارتها على أيدي أبنائها الشباب ، وأنا لن أختلف مع أحدهم في هذه النقطة ، وربما أكون من الشرسين إزاء الانتقاد غير المقنع لذوي الشهادات العليا في مجتمعنا ، لأنه يكفيهم فخرا أنهم يحملون شهادات تسمى شهادات " عليا " .

لكن دعونا نتساءل ببساطة فقط : ماذا يمكن أن يقدّم موقعا الكترونيا على الانترنت للطالب جامعي ؟ وهل وجود موقع للانترنت يأخذ الدكتور / المحاضر على أثره بدلا ربما يصل إلى الــ 2000 ريال يساهم في تقدّم العملية التعليمية ؟

إن هذا السؤال على بساطته لا يمكن أن نصل من خلاله إلى إجابة مقنعة جدا ، وقد نختلف عليه كثيرا ، لكني مؤمن تمام الإيمان ، بأن وجود

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علوان السهيمي الأرض لا تحابي أحدا !

كتبها علوان السهيمي ، في 19 أبريل 2009 الساعة: 00:09 ص

 

هل من الممكن أن تتآمر علينا الجمادات فنفقد أعضاؤنا بسببها ولماذا لأنها فقط مهمشة في تقسيم الطبيعة !
هل من الممكن أن يمارس الألم تشكيل الحياة للمعاقين لأنهم فقط هم من اقتربوا من الحقيقة المحرمةلهذا الكون فعاقبهم الرب بأن جعلهم كائن غير مقبول فيها نهائيا ً و الحل الأفضل له العزل الأبدي عن الفرح!
كنت أتصفح رواية "الأرض لاتحابي أحداً " لعلوان السهيمي محاولا ً ممارسة المنهج التفكيكي من أجل هدم هذا البناء الروائي ومعرفةِ النصوص الروائية التي ساهمت في بنائه كما هو معتاد للروائيين السعوديين لكن المفاجأة تكمن في أن "علوان" لهُ قالب بنائي مختلف عن الكل يسير على خط منفرد عن بقية الكتّاب الشباب والأغرب من هذا كله أن السرد لديه يتطور بشكل مذهل ففي روايته الأولى الدود كان خافتا ً نوعا ً ما , لحضور النظرة الفلسفية واللغة الشاعرية وممارسة التأويل بكثرة للأشياء البسيطة باعتبار أنها تملك أحيانا ً حقيقة مضادة وضبابية للشيء نفسه, أعجبتني اللغة كثيرا ً والبناء الروائي لهذا العمل وتقسيم الزمن من خلال وضع" حمدة" أساسا ً له وهذا إن دل على شيء يدل أن "حمدة" تمثل الدافع الأساسي لكتابة هذا العمل !
وحين أقول أعجبتني فإني أتحدث بصفتي قارئ وليس ناقدا ً فالمتلقي العادي برأيي أهم من الناقد بكثير وخاصةً في وطننا العربي الذي لم يملك بعد أداوته النقدية سوى الإحالة على الكتب المترجمة التي تفترق لخصوصية القارئ الإقليمية وترديد تقنية الصدمة والكشف !
لن أقول ماذا يتناول " علوان " في عمله لأن القراءات تختلف فالنصوص الإبداعية لا تمتلك رؤية أحادية لأنها لا تمارس البحث عن الحقيقة بقدر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هجرة المثقفين وعقلية المواطن التبوكي !

كتبها علوان السهيمي ، في 9 أبريل 2009 الساعة: 17:38 م

 

عشت طيلة عمري لا أفارق تبوك أبدا ، أو ربما لم أفارقها طيلة ما عشت من عمر ، وهذا التوافق بيني وبين تبوك توافق أزلي ، دائما ما أضعه في رأس قائمتي الحياتية ، لأننا لا نستطيع أن نغفر للمدن التي تطردنا منها ، للمدن التي لا تعرف بأن أرواح ساكنيها شيء منها ، لذا كانت تبوك هي المدينة التي لم تحاول أن تطردني ، تقربني منها دائما ، تعرف ما في نفسي وتتناغم منه كثيرا ، وتحاول أن تلبيه طواعيه ، إنها مدينة عرفت كيف تحتويني جيدا .
لكن هذا لا يعني بأنني أرى في تبوك قمر منير دائما ، إنما هي مثلها مثل أي مدينة في العالم ، تحاول كثيرا أن تجمّل نفسها أمام الناس ، وتظهر مفاتنها بغية إغواء زائريها ، ففي تبوك فقط تعرف أنك أمام خليط من المتناقضات ، فهي المدينة التي على صغرها تجمع أطياف الأرض جميعهم .
على مدى ما يقرب من عشرين عاما عشتها أعي جيدا ما حولي ، رأيت في تبوك تطورا حضاريا عاليا ، هذا التطور سار على كل القطاعات العمرانية ، من بنى تحتية ، وسفلتت للطرق ، والإنارة ، وتوسعت تبوك بطريقة مخيفة وكأنها غول ضخم ، وبدأ السباق العقاري فيها يتصاعد ليصل إلى ذروته ، وبدأ رجال الأعمال يتهافتون عليها في الجانب العقاري ، ويمكن لأي شخص أن يتساءل : أين كانت تبوك قبل عشر سنوات من الآن ، وأين وصلت بعد هذه العشر سنوات ؟ سيرى أنها مدينة احترفت السير السريع ، ذلك الذي لا تجيده إلا المدن الحيّة ، فتبوك مدينة حيّة تعرف بأن الزمن لا ينبغي أن يقف عند حدّ معين ، إنما تعرف بأن استيعاب أهلها لها ، من استيعابها لهم . فهذا أمر لا ينكره عقل أبدا ، وكل ما قلته أمر حتمي على عقل كل من يسير في تبوك ، ويعرفها جيدا ، لكن يمكنك عزيزي القارئ أن تتساءل بكل بساطة : ماذا قدمت تبوك على مر تاريخها على المستوى الثقافي والإبداع الإنساني ؟! أجيب بكل مرارة أن تبوك ما زالت تعاني من جفاف إبداعي ومعرفي وثقافي مهول ، وأنا هنا لا أعني تزا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجال الهيئة وسياسة البحث عن المشاكل !

كتبها علوان السهيمي ، في 9 مارس 2009 الساعة: 02:09 ص

ماذا نفهم من الحادثة التي حصلت في معرض الرياض للكتاب هذا العام ، عندما أقتاد رجال الهيئة ثلاث من المثقفين السعوديين إلى جناح الهيئة – وهم قامات ثقافية – وسط دهشة الجمهور ، واستغرابهم من هذا التصرف غير المسؤول ؟!

قد يأتي من يقول بأننا نفهم بأنهم قد أساؤوا ويجب أن يعاقب المسيء ، وللقارئ الكريم حق إبداء رأيه والإجابة عن هذا السؤال طالما أنه طُرح كسؤال بدئي في مقال ما ، لكن يجب أن نتنبه قبل الإجابة إلى أمر مهم جدا ، وهو أن الحادثة جاءت في سياقات عدة ، وهذه السياقات كان محلها أشخاص معينين ، فالحادثة بكل بساطة أن الشاعرة السعودية حليمة مظفر أرادت إهداء كل من الكاتب والروائي عبده خال ، والدكتور معجب الزهراني ، والشاعر والروائي عبدالله ثابت ، نسخا من ديوانها الجديد ، وحينما رأتهم يقفون بعيدا قامت ووقعت على نسخ من ديوانها ، وذهبت إليهم لإهدائهم ، فلم يكن من رجال الهيئة إلا أن أقعدوها ، وطلبوا منها أن ترسل النسخ لهم عن طريق رجل الأمن الذي كان بجانبها ، لأنه لا ينبغي أن تقوم هي وتسلمهم إياها ، وعندما استلموا منها النسخ ، قاموا بشكرها على الإهداء فما كان من رجال الهيئة إلا أن أمسكوا بهم ، واقتادوهم إلى جناحهم في المعرض وسط استغراب الزوار كافة ، بحجة ( إلقاء التحية على امرأة أجنبية ) . الآن : ماذا نفهم من هذه الحادثة ؟!

إننا نفهم بكل بساطة أننا أمام عقلية لا زالت تعاني من أزمة شك مهولة جدا ، أو نقل أنها عقلية تحب دائما الولوج في نيات الأشخاص وكأنهم الوحيدين في العالم الذين يعرفون النيات ، ولا أحد يعرفها غيرهم ، فهل يحق لرجال الهيئة أن يقتادوا هؤلاء المثقفين ، ألم يكن لاعتبارهم مثقفين بارزين على المشهد الثقافي السعودي أي قيمة تذكر ؟! ، وحتى إن لم يكونوا مثقفين ، وكانوا من عامة الناس فهل يحق للهيئة أن تقتادهم بهذا الشكل الهمجي ؟!

إن ممارسة السلوكيات تحت ستار الدين أمر يسيء إلى الدين أساسا ، فهل ما يقوم به بعض رجال الهيئة أمر يدخل تحت سلطة الدين أو التدين ؟  ويجب ألا تمر هذه الحا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

همجية المعلمات !

كتبها علوان السهيمي ، في 28 فبراير 2009 الساعة: 10:48 ص

 

 

أرجو أن تتعاطف عزيزي القارئ مع عنوان المقال ، وألا تضعني في زاوية حادة من التطرف الذي تعتقد أنني ربما مارسته على فئة من المعلمات ، وهن أولا وأخيرا زميلات للمهنة ، لكن هذه الزمالة لا تعني ألا أتوقف عند أمر هام جدا من السلوكيات التي يمارسنها هؤلاء المعلمات ، وهن لا يشعرن بأن ثمة بعض الأشياء نعتقد أننا نفعلها بإخلاص في حين أنها تسيء إلينا أكثر حين نقترفها .

كعادتي شبه الفصلية في البحث عن بعض الواجبات التي تفرضها وزارة التربية والتعليم على منسوبيها المعلمين ، ذهبت قبل بضعة أيام لزيارة إحدى المكتبات التبوكية لشراء بعض المستلزمات التدريسية ، من تحاضير ، وأقلام سبورة ، وسجلات تقويمية للطلاب ، مع إيماني المطلق بأن هذه السجلات ، ودفاتر التحضير ، لا يمكن أن تساعد في رقي العملية التعليمية قيد أنملة ، إنما هي نتاج عقلية أكاديمية معتّقة ، كانت وما زالت تنظر إلى عنصر أساسي من عناصر العمل والنجاح – التخطيط – بنظرة شبه رجعية ، أو ربما نقول تلطيفا للمصطلح ، أن هذه العقلية لا زالت تتعامل مع عقل الطالب كما هو منذ أكثر من ثلاثين عاما ، فهل من المنطقي أن تبقى حضارات الأمم والشعوب على ما هي عليه أكثر من ثلاثة عقود ؟ وهل العقل البشري لا يتقدم مطلقا ، إذا ما نظرنا إلى التعليم على أنه أساسا عنصر الرقي الإنساني ، فالتعليم بوصفه عملية جوهرية في ترقية العقول والسلوك الإنساني ، لا يجب أن يبقى على وتيرة واحدة مدة تزيد عن ربع قرن أو أكثر .

إن التعليم في بلادنا يشبه كثيرا أن تجد حمامة مثلا ، وتحاول أن تعلمها الطيران وسط قفص لمدة تزيد عن ربع قرن ، وتفاجأ في الأخير بأن هذه الحمامة ماتت كمدا ، فهذا ما يربيه فينا النظام التعليمي ، لأنه بكل بساطة لا يشتغل على الأسس في تنمية الفكر الإنساني ، ومحاولة الرقي بمفاهيم ومعارف ، وقدرات ، ومواهب الطالب أو المعلم ، إنما يميت في داخل كل من هذين الشخصين نسبة التفاؤل ، وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي